شهد الوسطان الفني والثقافي في تركيا خلال الأسابيع الماضية موجة من الشهادات التي اتهمت أكثر من 100 رجل بالتحرش أو الاعتداء الجنسي، بينهم مصورون وموسيقيون وممثلون وكوميديون وناشرون، في تطورات أعادت إلى الأذهان حركة #MeToo العالمية.
وتوالت شهادات نساء وأفراد من مجتمع الميم عبر مواقع التواصل، تحدثوا فيها عن وقائع تحرش واستغلال للنفوذ، ما دفع مؤسسات فنية وثقافية إلى تعليق تعاونها مع بعض الشخصيات التي طالتها الاتهامات.
وبدأت الحملة باتهامات ضد مصورين قيل إنهم استغلوا نفوذهم لإجبار نساء على التقاط صور عارية ونشر بعضها من دون موافقتهن، قبل أن تمتد إلى مجالات الموسيقى والكوميديا والمسرح والإعلام والنشر.
ومن أبرز الأسماء التي وردت في الشهادات المغني غوكان أوزوغوز، عضو فرقة "أثينا"، الذي اتُهم بإرسال رسائل تطلب صورًا عارية ودعوة إحدى النساء إلى غرفته الفندقية، وهي اتهامات لم تثبت قضائيًا. كما أوقف منتجو برنامج الكوميدي مسعود سوري التعاون معه عقب اتهامات بالتحرش ومحاولة الاعتداء الجنسي.
وفي المسرح، تحدثت شهادات عن مخرج لم يُكشف اسمه اتُّهم بإجراء اختبارات أداء غير لائقة، فيما أكدت نقابة الممثلين الأتراك تلقي شكاوى بشأن تجاوزات خلال الاختبارات والتحضيرات. كما تنحى مؤسس مجلة "الأرجونوتس" كولتيجين كاجان أقبولوت بعد اتهامات بالتحرش، وأوقفت منصة "موبي تركيا" عرض أفلام المخرج سليم إيفجي على خلفية اتهامات بحقه.
ورغم اتساع موجة الشهادات، لم تصدر نتائج قضائية في معظم الحالات حتى الآن، وسط مطالب بتعزيز حماية الضحايا ومواجهة استغلال النفوذ. وتؤكد ناشطات ومحاميات أن الخوف والصدمة واختلال موازين القوة قد تؤدي إلى تأخر الإبلاغ، وأن تأخر الشهادة لا يعني بالضرورة عدم صحتها.
وأعادت التطورات فتح النقاش حول قدرة المؤسسات التركية على مواجهة التحرش والعنف ضد النساء، وما إذا كانت هذه الموجة ستتحول إلى تغيير حقيقي ومستدام في الوسط الفني والثقافي.


























